أبو الهدى الكلباسي

34

سماء المقال في علم الرجال

ظاهر في وثاقته ، ووصفه أيضا بالفضل داعيا له بدوام التأييد ، مصرحا بأن رسم الفهرست من باب امتثال أمره . ومع ذلك قال في آخر الخطبة : ( وألتمس بذلك القربة من الله تعالى وجزيل ثوابه ووجوب حق الشيخ الفاضل - أدام الله تأييده - وأرجو ، أن يقع ذلك موافقا لما طلبه ) ( 1 ) . ففي كلامه تجليل له من وجوه شتى . وثانيهما : إنه ذكر شيخنا الشهيد الثاني - رحمه الله تعالى - في جملة كلام له في شرح الدراية : ( وقد كفانا السلف الصالح من العلماء بهذا الشأن ، مؤونة الجرح والتعديل غالبا في كتبهم التي صنفوها في الضعفاء كابن الغضائري أو فيهما معا كالنجاشي والشيخ أبي جعفر الطوسي والسيد جمال الدين بن طاووس والشيخ تقي ابن داود وغيرهم ( 2 ) وظهوره في اعتبار نفسه وكلامه ظاهر أقول وفي كل من الوجهين نظر : أما الأول : فلأن مقتضى صريح كلام الشيخ فيه ، وقوع فوته قبل زمان تصنيفه ، فكيف يصح له الدعاء بدوام التأييد وغيره ، فسقط الاستدلال بحذافيره ، فإنه قال : ( إني لما رأيت جماعة من شيوخ طائفتنا من أصحاب التصانيف ، عملوا فهرست كتب أصحابنا ولم أجد فيهم أحدا استوفى ذلك ، إلا ما كان قصده أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد الله رحمه الله فإنه عمل كتابين : أحدهما : فيه ذكر المصنفات . والاخر : ذكر فيه الأصول واستوفاهما على مبلغ ما وجده ، غير أن هذين الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا واخترم

--> ( 1 ) الفهرست : 3 . ( 1 ) الرعاية في علم الدراية : 177 والدراية في مصطلح الحديث : 63 .